الأحد، 13 سبتمبر، 2009

معاداة الدين

بدئت تظهر في الأونة الأخيرة الكثير من الأفواه التي ترجع سبب التخلف في الكويت إلى التيارات الدينية , وهذه الأفواه اصواتها عالية لدرجة ان المستمع قد يصدق ما يقولون , لكن فلنراجع الوقائع:
التخلف الإقتصادي : إي ملاحظ للسوق الكويتي يجد ان اغلب المشاكل تأتي من الأعلى (من اصحاب الشركات الكبرى و اصحاب الغرفة)
فهم دائما يسعون بجميع الطرق (القانونية و الغير قانونية) لإحتكار كل السوق( مثل شراء البطاقة المدنية) وقد يتسائل المرء لم لا يحسبونهم ,الجواب كيف تحاسبه و هو ابن عمه وزير و ابن خاله عضو و صديقه قاضي , ومن اراد زيادة فليقرئ قسم الإقتصاد كل يوم لمدة اسبوع فسيكتشف انه ليس هنالك بالسوق سوى بضع عائلات تتحكم به.
التخلف الإجتماعي (الواسطة , التكبر):فلنكن صريحين الواسطة ليست شيئا جديدا فهي من عادات اهل البلد في الماضي كانت تعتبر شيء حسنا , اما التكبر فمرده الى كلمة انا كويتي التي جعلونا نرددناها كثيرا حتى ظننا انا شعب الله المختار , انا لا اعيب الفخر بالوطن لاكن لا يجب ان نفتخر بلا شيء فسأل احدهم: انت كويتي ماذا يعني ذلك , هل قمت بشيء ساعد الناس , هل كتبت كتابا مفيدا , هل تطوعت لخدمة المساكين , هل اجتهدت بتحصيل العلم لكي ترفع شأن بلدك, إن اجاب بلا فقل له إذا بماذا تفتخر , هل قام بلدك بمواكبت مسيرة التطور ولو بخطوة , هل قام بلدك بالمحافظة على الكفاءاة الأجنبية , هل قام بلدك بإحترام حقوق العمالة فيه , هل قام بلدك بتطوير التعليم من أجل ان يرقى بعقلك , الصحة من أجل بدنك أو الصناعة من أجل ضمان مستقبلك .
التخلف بالتعليم : من الذي لم يقم بتطوير المدارس منذ السبعينيات , من الذي يقوم بالتخلص من الكفاءاة فقط لكي يضع من اشترى شهادته مكانه فقط لأنه ليس كويتي, إن مجال التعليم يجب أن لا يكون فيه احقية لأحد لأن التعليم خبرة ليس علما يدرس, اما بالنسبة للطالب ما الذي يدفعه لأن يجتهد بدراسته و هو يعلم انه لن يحصل على و ظيفته إلا بالواسطة.
التخلف بالإعلام : انا لا أرى اي علاقة بين الإعلام و التيارات الدينية لأن الإعلام اصلا مسيطر عليه من قبل المتردية و النطيحة.
بعد هذا كله ستقول تلك الأفواه ان الحكومة قد شغلها المجلس الذي يسيطر عليه اسلاميون , اود ان اسأل هل يمكن للنائب ان يوقف مشروعا سليما مهما للبلد , لا أظن ذلك , إن جل ما يقوم به النواب هو السؤال و كيف لسؤال أن يوقف التنمية , و ما الذي تخشى الحكومة ان يعلمه النواب (مايخاف من الشرطي إلا الحرامي ) , أنا اعلم ان بعض النواب " ما يعرف كوعه من بوعه" لكن لو كانت الحكومة سليمة نظيفة ذات نية حسنة لما استطاع اي نائب حتى ان يسئل لم او كيف.
إن هذه الأفواه جل ما تريده هو معاداة الدين و اتخذت حال البلد حجة و مع الأسف الكثير من أنصاف العقول صدقوهم , ان الملاحظ لما يحدث في الكويت سيجد ان الكثير مما يحدث مرجعه الى الفساد المالي المستشري بين كبار التجار الذين هم فوق الحكومة و القانون الذين يريدون شعبا متخلفا صامتا يرضى بما يعطونه, و هم علوا و طغوا حتى اصبح حتى ذكرهم من المحرمات , هم يملكون اغلب ثروات الكويت في بنوك خارجية ولا يهمهم إلا كيف يمكنهم الحصول على تلك المسماة ثروة النفط

الأحد، 17 مايو، 2009

ما مشكلة الشباب؟

كثرت عندنا الحركات الشبابية مثل عبدة الشيطان و الشواذ و المتشددين و "المخربينها" وغيرهم .
يقول الكثير ان سببها العادات الدخيلة لكن السبب الحقيقي هو الفراغ الفكري فهم من الإبتدائية إلا أن يتخرجوا من الجامعة لم يجدوا فكرا واضحا يتبعوه تقدمه لهم المدرسة فيقومون بالبحث في أماكن أخرى, فهؤلاء الشباب عندما يتبعون تلك الحركات فهم بالغالب يريدون ملأ هذا الفراغ , وعندما يكبرون و تكبر معهم هذه الأفكار يجعلونها توجهات من غير أن يدرسوها أو يفهموها فيظهر لك اللبرياليين و غيرهم.
إن على الدولة و الأسرة أن توفر لأبنائها سبل التفكير الصحيح عن طريق طرح الأفكار و منقشتها , يجب أن تكون في المدارس حصص خاصة للطلبة لكي يطرحو أفكارهم و يناقشوها تحت إشراف مختصين و يجب على الأب أو الأم أن يتحدثوا مع أولادهم بعقل منفتح و يناقشوهم .
أنا أرى أن أولائك الشباب الذين يتبعون تلك الحركات هم من خيرة الشباب فهم قاموا و بحثوا عن أفكار و دافعوا عنه و إن كانت خاطئة , فتخيل تلك الجهود تصب في شيء ينفع البلد.

القوانين الوضعية

يأتيك المغتربون و يقولون نريد قوانين و ضعية أي القوانين التي يضعها الأنسان, المشكلة بهؤلاء انهم يرون الغرب و يريدون تقليدهم بلا فهم أو وعي فالغرب وضع القوانين تلك لأنهم لم يجد غيرها فهو لو رجع لدينه المسيحي المحرف لوجده مليئا بالتناقضات و الأمور الغير معقولة , فيضطر للبحث في غيره عن قوانين تحكمه.
أما نحن فقد انعم الله علينا بدين متكامل لا تشوبه النواقض و متفهم للنفس البشرية .
أنهم عندما ينادون بأفكارهم فهم لا يعونها و عندما يتحدثون عن الإسلام فتجد أغلبهم لا يفهمون الإسلام جيدا و ذلك يرجع لتربيتهم أو لمذهبهم المبتدع او لعنادهم و تشبثهم بأفكارهم .
و يأتي على بالي سؤال : القوانين الوضعية, ما الدافع للأنسان العادي أتباعها ؟
و إذا كانت القوانين قابلة للتغير فما المقاييس و القواعد الواجب إتخاذها؟
قد يقول البعض أن المقياس الأهم هو النظر للمصلحة العظمى , إذا ماذا لو أوجبت المصلحة العظمي ضررا على أحد الأفراد, كيف نعرف ما هي المصلحة العظمى؟
إن البشر مهما تطوروا فهم بحاجة لقوانين إلاهية تحكمهم , قوانين ثابته لا تتغير مهما تغير الزمن.

أود أن أسأل المتغربين المدعين أنهم مسلمين:
أنتم بحكم إسلامكم تؤمنون أن الله خالق كل شيء و مدبره و العالم بمنتهاه.
و بحكم إسلامك تؤمنون أن القران هو كتابه الذي أمرنا بإتباعه و أمرنا قرآنه بإتباع نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-.
و أمرنا أن نحتكم بقرآنه .
فكيف تقولون فلنحتكم لغيره و قد يجادل بعضكم أن هناك الكثير من القول في تفسير القران مما يجعل من الصعب إتباعه .
أقول إن كنتم تقولون ذلك فغالبا أنكم من أتباع أحد المذاهب الأخرى , أما إن كنتم من أهل السنة فإنكم تكذبون فالله الحمد لا يوجد عالم حبر من أهل السنة شذ عن البقية إلا في صغائر الأمور وكلهم يتفقون بالأساس و الأصول , و مع الأسف ظهر في زمننا بعض المتعالمين و هم قلة من غيروا و بدلوا كما يشتهون فإن استدليتم بهم فأنتم ممن يتبعون ما شذ .


كل ما أقوله أرجوكم شغلوا عقولكم و أتونا بأفكار أصلية أنتم أتيتم بها و لا تأتوا بالشيء من الخارج وتريدون تطبيقه , فلو أن أحدكم فكر قليلا بأمانة وضمير لعرف أن ما يتبعه من أفكار إنما هي محاولات لخلق أديان جديدة , فاللبريالية و غيرها هي عبارة عن محاولات لخلق ظهرت عند المسيحيين , فلماذا نحاول صنع أديان جديدة والله أنعم علينا بدين الإسلام.

الخميس، 23 أبريل، 2009

النازية vs امريكا

  • النازية قامت بأحتلال النمسا و مناطق من أوربا الشرقية تحت حجة أن قاطنيها من الألمان , إلا أن السبب الحقيقي كان الحاجة للمزيد من الأراضيو الثروات و العمالة لكي تدعم الإقتصاد الألماني الهش.
  • أمريكا تقوم بإحتلال الدول تحت حجة محاربة الإرهاب أو الرغبة بنشر الديموقراطية إلا أن السبب الحقيقي هو نفسه لدى الألمان.
  • النازية كانت تري أن الألمان هم خير البشر و أن ألمانيا هي ألأحق لسيادة العالم.
  • أمركيا تري أنا سيدة العالم وانها (the greatest country in the world ) .
  • النازية كانت توهم شعبها انهم يعيشون احسن حياة في العالم.
  • امركا توهم شعبها انه يعيش احسن عيشة بالعالم.
  • النازية قاموا بأمور عنصرية ضد اليهود.
  • امريكا تقوم بأمور عنصرية ضد المسلمين ( أنظر إلى إعلامهم).
  • النازية في بداية الأمر لم تكن تريد ان تؤذي اليهود , فالأمر كان مجرد إحتجاجات ضد أنهم يسيطرون على البلد.
  • امريكا لا تريد إيذاء المسلمين لكنها تحتج على أنهم متشددون.

قال الفيلسوف الألماني كارل ياسبر عن الحرب العالمية الثانية

"ما قد حدث للتو هو تحذير

نسيانه ذنب

كان من الممكن له أن يحدث

و من الممكن له أن يحدث مرة أخرى في أي وقت"

العدالة الإلهية

عندما دخل الجنود الروس برلين في نهاية الحرب العالمية الثانية قاموا بجرائم قتل واغتصاب وحشية ضد أهالي برلين حتى ان شاهدة عيان اخبرت كيف أن النساء بدأن بالقفز في النهر رغبتا بالموت لكي لا يلاقوا الروس , و كيف ان أمها تم اغتصابها في أحد الساحات من قبل العشرات من الجنود.
قد يبدوا ذلك المنظر أنه قمة بالبشاعة و القذارة لكن القارئ الواعي لا يمكنه إلا أن يستشعر الجمال بهذا المنظر الذي يمثل العداله الإلهية بأبهى صورها , فقبل تلك الجرائم بسنتين كان الجنود الألمان يقومون بمثل تلك الجرائم في الريف الروسي , حتى بلغ بهم الأمر أنهم كانوا يأتون بأهالي القرية و يأمروهم بخلع ملابسهم لكي يعطوها لللمحتاجين الألمان, و من ثم يقوم الجنود بقتلهم جميعا لا يفرقون بين الطفل و الرجل أو المرأة و العجوز .
انا لا أشجع الأنتقام لكن التاريخ كثيرا ما يعطينا من هذه الصور و كيف أن العدالة امر يفوق الفهم البشري .
لكن السؤال الأهم هل كان من الممكن تجنب كل ذلك؟؟؟؟

الأربعاء، 22 أبريل، 2009

1+1=2

إن النظام الإقتصادي الحالي في الكويت يقوم على هذه الفكرة:

  • الدولة توظف المواطنين و تعطيهم الأجور من أمول اكتسبتها من بيع النفط.
  • المواطنيين يصرفون تلك الأموال عند التجار عن طريق شراء سلعهم.
  • التجار يأخذون الأموال و يخزنونها أو يشغلوها بمشاريع أغلب مو ظفيها ليسوا من المواطنين.

س1 : مذا تستفيد الدولة من كل ذلك فالأموال تعطيها للناس و يأخذها التجار , فهي لا تحصل ضرائب؟

س2 : أليس من الأسهل بيع النفط و من ثم إعطاء المال للتجار إختصارا للوقت؟

س3 : لماذا الدولة لا تهتم لهذا الموضوع؟

ج1 : تعرفه بعد ج3 .

ج2 : نعم.

ج3 : أنظر إلى الذين يديرون الدولة أليس هم التجار ( الوزراء , المسؤلين و نواب مجلس الأمة).

قد يقول البعض ما المشكلة إنهم يستمتعون و يمتعونا معهم , صحيح لكنه مع متعتهم فهم يكنزون الأموال الطائلة اما الشعب فهو يستمتع بصرف ما عنده فماذا سيحدث إذا إنتهى النفط .

أنا سأخبرك سيأخذون أموالهم التي ليس لأي مواطن حق فيها و يؤمنون عيشهم , و أما المواطن فسوف يطق إصبع.

قد يقول البعض ماذا نفعل ليس هناك سبيل أخر .

نعم هناك أن تكون الدولة هي التاجر عن طريق بناء المصانع و عن طريق الإستثمار المملوك للدولة و عن طريق الضرائب , قلو حدث و انتهى النفط سيكون المال المكتسب ليس من حق تاجر او إثنان بل من حق الدولة إي من حق الشعب, فسيكون عندنا إحتياطي هائل غير ذلك سيمكننا أن ننتج و نصدر سلعا تدر علينا الأرباح.

سيقول البعض لماذا لا نفعل ذلك.

لأن هل تتوقع من التاجر الذي في الحقيقة هو يدير الدولة أن يسمح لباقي الناس أن يشاركوه بأموال النفط التي يستطيع هو بطرق شرعية تماما ان يستحوذ عليها و حده.

الاثنين، 20 أبريل، 2009

التاريخ المصطنع

عندما تقرئ بعض كتب التاريخ خاصة في الكويت تجد المؤرخيين يجاهدون لكي يظهروها كأنها دولة عظمي لها مكانة لا يستهان بها في المنطقة و ان شعبها كان قد بلغ من الإرادة انه لو اراد لشق الجبال , و القارئ يلاحظ تلك الإجتهادات ولا يسعه إلا ان يشعر بلإزدراء لهذه المحاولات التافهة لصنع شيء من لا شيء .
إن دولة الكويت قامت على البساطة, مجموعة من القبائل نزلت بأرض تبحث عن المأوى و اختارت احكمها ليحكمها سياسيا و ضلت على بساطتها لا تؤذي جارا وتكرم كل ضيف تحاول جاهدتا ان لا تقع في مشاكل مع احد , و لا اقول انها ضعيفة و او مغلوب على امرها , لكن وضعها بين الدول لم يكن يسمح لشعبها ان يطمح بالكثير.
فأقول كفانا لعبا على انفسنا و ما العيب في ان يكون ماضينا بسيط بل لماذا لا تكون مديحا اننا لم نؤذي احدا و ساعدنا الكثير بما استطعنا , وعلينا بدل ان نبحث بالماضي عن ما يشعرنا بالفخر ان نصنع ذلك الفخر الأن و ان نجعل الكويت حقا دولة عظمى لا يستهان بها.
و اقول إنه لمن العيب ان يأتي شخص يسمي نفسه مؤرخا و يقوم بمثل تلك الأمور , فالمؤرخ انما هو ملاحظ و مسجل للأحداث ولا يحق له ان يعظم الأمور او ان يكتب ما يعجبه و ينسى ما لا يعجبه .