عندما تقرئ بعض كتب التاريخ خاصة في الكويت تجد المؤرخيين يجاهدون لكي يظهروها كأنها دولة عظمي لها مكانة لا يستهان بها في المنطقة و ان شعبها كان قد بلغ من الإرادة انه لو اراد لشق الجبال , و القارئ يلاحظ تلك الإجتهادات ولا يسعه إلا ان يشعر بلإزدراء لهذه المحاولات التافهة لصنع شيء من لا شيء .
إن دولة الكويت قامت على البساطة, مجموعة من القبائل نزلت بأرض تبحث عن المأوى و اختارت احكمها ليحكمها سياسيا و ضلت على بساطتها لا تؤذي جارا وتكرم كل ضيف تحاول جاهدتا ان لا تقع في مشاكل مع احد , و لا اقول انها ضعيفة و او مغلوب على امرها , لكن وضعها بين الدول لم يكن يسمح لشعبها ان يطمح بالكثير.
فأقول كفانا لعبا على انفسنا و ما العيب في ان يكون ماضينا بسيط بل لماذا لا تكون مديحا اننا لم نؤذي احدا و ساعدنا الكثير بما استطعنا , وعلينا بدل ان نبحث بالماضي عن ما يشعرنا بالفخر ان نصنع ذلك الفخر الأن و ان نجعل الكويت حقا دولة عظمى لا يستهان بها.
و اقول إنه لمن العيب ان يأتي شخص يسمي نفسه مؤرخا و يقوم بمثل تلك الأمور , فالمؤرخ انما هو ملاحظ و مسجل للأحداث ولا يحق له ان يعظم الأمور او ان يكتب ما يعجبه و ينسى ما لا يعجبه .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات:
إرسال تعليق