بدئت تظهر في الأونة الأخيرة الكثير من الأفواه التي ترجع سبب التخلف في الكويت إلى التيارات الدينية , وهذه الأفواه اصواتها عالية لدرجة ان المستمع قد يصدق ما يقولون , لكن فلنراجع الوقائع:
التخلف الإقتصادي : إي ملاحظ للسوق الكويتي يجد ان اغلب المشاكل تأتي من الأعلى (من اصحاب الشركات الكبرى و اصحاب الغرفة)
فهم دائما يسعون بجميع الطرق (القانونية و الغير قانونية) لإحتكار كل السوق( مثل شراء البطاقة المدنية) وقد يتسائل المرء لم لا يحسبونهم ,الجواب كيف تحاسبه و هو ابن عمه وزير و ابن خاله عضو و صديقه قاضي , ومن اراد زيادة فليقرئ قسم الإقتصاد كل يوم لمدة اسبوع فسيكتشف انه ليس هنالك بالسوق سوى بضع عائلات تتحكم به.
التخلف الإجتماعي (الواسطة , التكبر):فلنكن صريحين الواسطة ليست شيئا جديدا فهي من عادات اهل البلد في الماضي كانت تعتبر شيء حسنا , اما التكبر فمرده الى كلمة انا كويتي التي جعلونا نرددناها كثيرا حتى ظننا انا شعب الله المختار , انا لا اعيب الفخر بالوطن لاكن لا يجب ان نفتخر بلا شيء فسأل احدهم: انت كويتي ماذا يعني ذلك , هل قمت بشيء ساعد الناس , هل كتبت كتابا مفيدا , هل تطوعت لخدمة المساكين , هل اجتهدت بتحصيل العلم لكي ترفع شأن بلدك, إن اجاب بلا فقل له إذا بماذا تفتخر , هل قام بلدك بمواكبت مسيرة التطور ولو بخطوة , هل قام بلدك بالمحافظة على الكفاءاة الأجنبية , هل قام بلدك بإحترام حقوق العمالة فيه , هل قام بلدك بتطوير التعليم من أجل ان يرقى بعقلك , الصحة من أجل بدنك أو الصناعة من أجل ضمان مستقبلك .
التخلف بالتعليم : من الذي لم يقم بتطوير المدارس منذ السبعينيات , من الذي يقوم بالتخلص من الكفاءاة فقط لكي يضع من اشترى شهادته مكانه فقط لأنه ليس كويتي, إن مجال التعليم يجب أن لا يكون فيه احقية لأحد لأن التعليم خبرة ليس علما يدرس, اما بالنسبة للطالب ما الذي يدفعه لأن يجتهد بدراسته و هو يعلم انه لن يحصل على و ظيفته إلا بالواسطة.
التخلف بالإعلام : انا لا أرى اي علاقة بين الإعلام و التيارات الدينية لأن الإعلام اصلا مسيطر عليه من قبل المتردية و النطيحة.
بعد هذا كله ستقول تلك الأفواه ان الحكومة قد شغلها المجلس الذي يسيطر عليه اسلاميون , اود ان اسأل هل يمكن للنائب ان يوقف مشروعا سليما مهما للبلد , لا أظن ذلك , إن جل ما يقوم به النواب هو السؤال و كيف لسؤال أن يوقف التنمية , و ما الذي تخشى الحكومة ان يعلمه النواب (مايخاف من الشرطي إلا الحرامي ) , أنا اعلم ان بعض النواب " ما يعرف كوعه من بوعه" لكن لو كانت الحكومة سليمة نظيفة ذات نية حسنة لما استطاع اي نائب حتى ان يسئل لم او كيف.
إن هذه الأفواه جل ما تريده هو معاداة الدين و اتخذت حال البلد حجة و مع الأسف الكثير من أنصاف العقول صدقوهم , ان الملاحظ لما يحدث في الكويت سيجد ان الكثير مما يحدث مرجعه الى الفساد المالي المستشري بين كبار التجار الذين هم فوق الحكومة و القانون الذين يريدون شعبا متخلفا صامتا يرضى بما يعطونه, و هم علوا و طغوا حتى اصبح حتى ذكرهم من المحرمات , هم يملكون اغلب ثروات الكويت في بنوك خارجية ولا يهمهم إلا كيف يمكنهم الحصول على تلك المسماة ثروة النفط
الأحد، 13 سبتمبر، 2009
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)